مادبا: مستثمرون يدعون لإلغاء رسم الدخول على المواقع الأثرية
47.

لتنشيط الحركة السياحية

أحمد الشوابكة

مادبا –  يشكو  تجار ومستثمرون في قطاع السياحة بمادبا، من استمرار ضعف الحركة السياحية في المدينة، الامر الذي سيؤثر سلباً على مشاريعهم التي أضحت مهددة بالإغلاق، مطالبين وزارة السياحة والآثار بإلغاء رسم الدخول على المواقع الاثرية لمدة عام، ووضع خطط بديلة وسريعة، لإنقاذ القطاع الاستثماري وتنشيط الحركة السياحية واستقطاب الأفواج السياحية، والاستفادة من الميزات النسبية التي يتمتع بها الأردن، وخاصة ما يتعلق بالأمن والاستقرار.

وأكدوا أن إجراءات وزارة السياحة والآثار تحتاج الى وضوح، فيما يتعلق بإعادة النظر في ترويج المواقع السياحية والأثرية في المدينة.

ودعا التجار إلى الإسراع في إنشاء مرصد للمعلومات من شأنه ترويج المادة السياحية والأثرية بمواصفات حديثة وملائمة، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة تفعيل المواقع الأثرية والسياحية، وتحويلها إلى مواقع استثمارية، وتحديث وإعادة دراسة وضع مشروع تطوير وسط المدينة الذي كلف ستة ملايين ونصف المليون، بحيث يعود بالفائدة في عملية جذب الاستثمارات. 

ويطالب عاملون في القطاع التجاري والسياحي بـ"وقفة متأنية" لدراسة واقع تلك القطاعات والعمل على إنعاشها من خلال عقد لقاء تشاوري يسهم في وضع خطة ترويجية على المستوى المحلي والدولي، داعين الى الاهتمام بالسياحة الداخلية من حيت توفير المزيد من البنى التحتية والأسواق الشمولية.

ودعا رئيس جمعية تطوير السياحة في مادبا، سامر الطوال، إلى إلغاءرسم الدخول على المواقع السياحية في مادبا لمدة سنة لتشجيع السياحة بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بأصحابها. 

وطالب بتذليل العقبات التي تواجه القطاع السياحي وتتمثل بإلغاء ضريبة الـ16 % وجميع الضرائب على القطاع السياحي لمدة سنة، لافتا إلى أن أجرة الباص الذي يتم تأجيره للسياح تبلغ 320 دينارا في اليوم منها 75 دينارا تذهب ضرائب للدولة.

وقال الطوال، إن الوضع الحالي مقلق لعدم وجود حركة سياحية تسهم بعملية الشراء والبيع وتشغيل الأيدي العاملة، لافتا إلى ركود أغلبية المشاريع الاستثمارية السياحية، مما قد يؤدي إلى إغلاقها بسبب الكلفة التشغيلية العالية التي يدفعها صاحب الاستثمار.

وطالب الحكومة معالجة الواقع السياحي، وإعطاء حوافز تشجيعية للمستثمرين وأصحاب المحال من خلال تخفيف الأعباء المالية المتعلقة بالتراخيص والضرائب، وكذلك التركيز على السياحة الداخلية وتنشيطها، بحيث يستطيع المواطن الذهاب إلى المواقع السياحية والأثرية بتكلفة تتواءم مع ظرفه الاقتصادي، وكذلك ضرورة تسهيل دخول الأقباط المصريين لقضاء موسم الحج.

وأكد صاحب بازار لبيع التحف الشرقية السياحي  رفض ذكر أسمه، أن العملية الشرائية راكدة منذ ما يزيد على عام،  بسبب إلغاء الحجوزات السياحية المدرجة في المواسم السياحية، ما أثر على جميع المحال سلباً، مطالبة وزارة السياحة بإعادة النظر بالخطط والبرامج وفتح آفاق جديدة لتنشيط الحركة السياحية، وتخفيف الأعباء المالية التي تفرضها الحكومة من تراخيص وضرائب وكهرباء، وبخاصة في المواسم التي تشهد ركودا في عملية الشراء والبيع.

ودعا مدير بازار القصر الأموي أحمد نصار، إلى تأسيس سياحة الترانزيت لما تسهم به من تنشيط للحركة الشرائية التي أضحت شبه معدومة في وسط مادبا السياحي التجاري.

وأكد أنه على المسؤولين في وزارة السياحة والآثار تفعيل هذا المشروع الريادي الذي من شأنه رفع منسوب الحركة الشرائية، وزيادة مدخلات الأفراد العاملين في القطاع الخاص.

وبين مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني، أنَّ فلسفة المسارات السياحية أن الحركة السياحية في المحافظة ما تزال منتعشة، رغم الاضطرابات السياسية التي عمت بعض دول الشرق الأوسط، والتي ينظر إليها الغرب بشكل عام أن الشرق الاوسط يعاني من أزمات سياسية، ولكن السائح يتفاجأ عند زيارته الى المملكة أنها تنعم بالأمن والأمان، وأنها بعيدة عن اعتقاداتهم ومخاوفهم حول وجود أزمة أو مشاكل أمنية.

وأكد الجعنيني أن محافظة مادبا من أهم محافظات المملكة حيث تتميز بوجود أكثر من 46 موقعا سياحيا وأثريا، إلى جانب ما تتميز به من مناخ وموقع ديمغرافي، لافتا إلى أهم مواقعها على المستوى العالمي مثل جبل نيبو ومكاور، والمغطس وأم الرصاص التي اعتمدت منطقة عالمية عام 2004، كما تضم مادبا أقدم خريطة فسيفسائية تعود إلى القرن السادس عشر.

وتعمل مديرية سياحة مادبا، بحسب الجعنيني، على أن يزيد عدد زوار المدينة من السياح من خلال التسهيلات والبرامج السياحية المسوقة.

©2014 Developed by Actinium For Web Solutions. All rights reserved