مستثمرون يحذرون من انعكاس زيادة التعرفة الكهربائية على أسعار الفنادق

توقعوا زيادة التكاليف التشغيلية 12 %

حذر مختصون في الشأن السياحي من مغبة ارتفاع التكاليف التشغيلية للمنشآت الفندقية 12 بالمئة بسبب توقعات رفع اسعار الكهرباء، على القطاع السياحي والفندقي التي سيظهر أثرها بشكل مباشر في فاتورة الكهرباء تحديداً.

وأجمعوا على وصف أثر قرار رفع تعرفة الكهرباء المزمع اتخاذه خلال الفترة المقبلة على المنشآت الفندقية والقطاع السياحي برمته بــ"الكارثي" في وقت يعاني من تراجع أعداد السياحة الأجنبية.

وأكدوا انعكاس الأسعار على السائح المحلي والأجنبي مباشرة في حال رفع الأسعار ما سيؤثر في تراجع حجم الدخل السياحي الذي يعول عليه الاقتصاد بشكل كبير.

وأوضحوا لـ"العرب اليوم" أن حجم النشاط والإنجاز الذي حققه القطاع خلال السنوات الماضية يواجه جملة متكاملة من التحديات الداخلية التي تهدد ديمومته وتقف عائقا أمام تعزيز قدراته التنافسية مع ما هو مقدم مع الدول المجاورة.

مالك فندق بتونيا، هشام السعودي قال: إنه ونظرا لاستعداد القطاع السياحي اليوم لاستقبال السياحة الأجنبية والمحلية في موسم الربيع كان لا بد من تشجيع بيئة الاستثمار في القطاع وليس تحرير الأسعار لدعم قدرته على تحقيق الإنجازات وما هو مطلوب منه لنمو الاقتصاد الوطني.

ودعا الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في تعديل أسعار المشتقات النفطية ليتسنى لهم مواجهة التحديات التي تحيط بالقطاع ومحذراً من مغبة زيادة تعرفة الكهرباء.

عضو جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات قال: إن الحكومة لا تنظر بعين الاهتمام إلى القطاع السياحي كما أنها لا تقدر حقيقة الأمر أن هذا القطاع بات يساعد إلى حد كبير في دعم ميزان المدفوعات من العملة الصعبة.

وأضاف أنه ورغم الضرر الذي حصل للخزينة نتيجة تراجع أعداد السياح وعدم دخول العملة الصعبة إلى المملكة إلا أن الحكومة ما زالت لا تقدم الحد الأدنى من الخدمات التي يحتاجها القطاع لزيادة أعداد السياح بشكل حقيقي وتعزيز تنافسيته مع الدول المجاورة.

ونوه إلى أن أسعار الخدمات في المملكة بشكل عام تعتبر مرتفعة وأن السائح العربي والمحلي يحتاج إلى أسعار تتناسب مع مقدرته المالية وأن تخفيض الضريبة من شأنه أن يساعد في تخفيض الأسعار واستقطاب أعداد متزايدة من السياح وهو ما يعود بالنتائج الإيجابية على أداء القطاع السياحي.

المختص بالشأن السياحي فادي أبو عريش قال انه رغم المساعي الحثيثة لجميع الفعاليات السياحية اليوم وعلى رأسها وزارة السياحة والآثار لاستقطاب السياح المحليين والعرب لتعويض التراجع الحاصل في أعداد السياح الأجانب إلا أن الدعم الحكومي له ما زال منخفضا ودون المستوى المطلوب لا بل وسيزيد من حجم التحديات في حال إقرار تشريعات جديدة لا تدعم بيئة الاستثمار السياحي حسب العديد من القائمين عليه.

وبين أن رفع أسعار الكهرباء سيكون تأثيره كارثيا في القطاع وسيسهم في زيادة حجم فاتورة الكهرباء على المنشآت الفندقية وانعكاسها على الأسعار بشكل واضح وبنسبة تتجاوز 12 بالمئة في التكاليف التشغيلية للفنادق.

وأضاف قائلا: رغم أن الأنظار الحكومية تتجه إلى الاستعانة بقطاع السياحة لرفد خزينة الدولة من العملة الصعبة من خلال جذب السياح الأجانب إلى المملكة خلال الموسم السياحي المقبل إلا أن الحقيقة تقول إن القطاع يعاني جملة من التحديات فرضها عدم الوعي وتجاهل الحكومات في دعم هذا القطاع بما يساعده ليتمكن من التأقلم مع الظروف التي تحيط به كافة.

وبين أن من أهم الأمور التي برهنت خلال الفترة الحالية على وجود خلل يتطلب تصويبا لدعم السياحة في المملكة هي الضرائب الباهظة التي تفرضها الحكومة على الفعاليات كافة التي تنعكس على ارتفاع أسعار الخدمات السياحية المقدمة

©2014 Developed by Actinium For Web Solutions. All rights reserved